الشيخ الأميني

331

الغدير

كما يقتضيه لام العهد وقد وصفهم بالرشد والهدى ، وهم الذين طابقت سيرتهم سيرته حذو القذة بالقذة لا الذين لم يعرفهم بعد ولا نصبهم ولا أوصى إليهم ولا بهم ، ولا يذكر صلى الله عليه وآله وسلم هناك عددا ينطبق عليهم ، وإنما ذكر أوصافا لا ينطق إلا على الذين أرادهم من الخلفاء من أهل بيته المعصومين ، وليس التمسك بهذا الحديث فيما ارتأوه من أمر الخلافة إلا كالتمسك بالعام في الشبهات المصداقية . 3 - إن هناك أحاديث موضوعة تذكر في فضائل عمر لا تلتئم مع شئ مما ذكرناه بأسانيده الوثيقة ، وكل من ذلك يفندها ، منها ما يعزى إليه صلى الله عليه وآله وسلم من قول : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر . ( 1 ) ورواية : لو لم أبعث لبعثت يا عمر . ( 2 ) ورواية : لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب . ( 3 ) ورواية : قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر . ( 4 ) ورواية : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . ( 5 ) وراية : إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه . ( 6 ) ومنها ما رووه عن علي أمير المؤمنين عليه السلام من قول : كنا نتحدث إن ملكا ينطق على لسان عمر . ( 7 ) وقوله : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . ( 8 ) ومنها ما يروى عن أعاظم الصحابة مثل ما يعزى إلى ابن مسعود من قول : لو وضع علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر . وأمثال هذه من الأكاذيب ، فإن من يكون بتلك المثابة حتى يكاد أن يبعث

--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس ص 312 . ( 2 ) راجع الجزء الخامس ص 316 . ( 3 ) الرياض النضرة 1 ص 199 . ( 4 ) راجع الجزء الخامس ص 42 . ( 5 ) حلية الأولياء 1 ص 42 . ( 6 ) الأموال لأبي عبيد ص 543 . ( 7 ) حلية الأولياء 1 ص 42 . ( 8 ) الأموال لأبي عبيد ص 543 .